السيد محمد الحسيني الشيرازي
299
من الآداب الطبية
وفي البحار : ويحتمل بعضها وجها آخر وهو أن يكون ذكر بعض الأدوية التي لا مناسبة لها بالمرض على سبيل الافتنان والامتحان ليمتاز المؤمن المخلص القوي الإيمان من المنتحل أو ضعيف الإيقان فإذا استعمله الأول انتفع به . لا لخاصيته وطبعه بل لتوسله بمن صدر عنه ويقينه وخلوص متابعته كالانتفاع بتربة الحسين عليه السّلام وبالعوذات والأدعية . ويؤيد ذلك أنا ألفينا جماعة من الشيعة المخلصين كان مدار علمهم ومعالجتهم على الأخبار المروية عنهم عليهم السّلام ولم يكونوا يرجعون إلى طبيب وكانوا أصح أبدانا وأطول أعمارا من الذين يرجعون إلى الأطباء والمعالجين . ونظير ذلك أن الذين لا يبالون بالساعات النجومية ولا يرجعون إلى أصحابها ولا يعتمدون عليها بل يتوكلون على ربهم ويستعيذون من الساعات المنحوسة ومن شر البلايا والأعادي بالآيات والأدعية أحسن أحوالا وأثرى أموالا وأبلغ آمالا من الذين يرجعون في دقيق الأمور وجليلها إلى اختيار الساعات وبذلك يستعيذون من الشرور والآفات كما مر في باب النجوم والتكلان على الحي القيوم » « 1 » .
--> ( 1 ) بحار الأنوار : ج 59 ص 76 ب 50 ذيل ح 35 .